العلوم البيئيةالعلوم الطبيعية

الجزر الكويتية .. إمكانات هائلة وموارد متعددة

جزر الكويت تمثل مستقبلها الواعد، نظرا لإمكاناتها البيئية والسياحية الهائلة والموارد الطبيعية المتعددة، ولسهولة استغلالها تنمويا واقتصاديا بسبب قرب بعضها من الساحل الرئيسي

 د. وحيد محمد مفضل
خبير بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي)

العدد 113، إبريل-يونيو، 2021

   الجزر البحرية هي درر متلألئة تمثل واحات غناء في وسط البحار والمحيطات، وترصع ظلماتها مثلما ترصع النجوم السماوات. وسميت جزرا بسبب إحاطة المياه بها من كل جانب، وعزلتها وانقطاعها التام عن اليابسة والسواحل الرئيسية. وتتفاوت الجزر البحرية على مستوى العالم من حيث الحجم والمساحة ما بين بضعة كيلومترات وآلاف أو ملايين الكيلومترات المربعة. كما تتفاوت في النشأة وطبيعة التربة ومناسيب الارتفاع والشكل العام وغير ذلك، لذا يصعب أن تجد لإحدى الجزر قرينا أو شبيها، على الرغم من  كثرة عددها. وهي قد تتراص بشكل متقارب لتكون أرخبيلا مثل أرخبيل الملايو في جنوب شرق آسيا، أو قد توجد متفرقة وعلى مسافات متباعدة جدا كما في حالة آيسلندا وقبرص، وهي الحالة الأعم والأغلب.

   ولقد حبا الله الكويت بمجموعة متنوعة من الجزر البحرية الطبيعية تزيد عن التسع، ما يجعلها ضمن الدول المحظية بهذه المزية، وهذا بعد ضم الجزيرة المندثرة العاشرة (جزيرة الشويخ أو عكاز) إلى البر وتغيير بنيتها ومعالمها الأرضية في أواخر الخمسينات من القرن الماضي من أجل بناء ميناء الشويخ. وهذه الجزر من الشمال إلى الجنوب هي وربة وبوبيان ومسكان (مسجان) وفيلكا وعوهة وأم النمل وكبر وقاروه وأم المرادم. وجميع هذه الجزر تقع إداريا ضمن حدود محافظة العاصمة، فيما عدا جزيرتي بوبيان ووربةاللتين تتبعان محافظة الجهراء.

 وتتراص هذه الجزر في مياه الكويت الإقليمية جهة الشرق بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب في تناغم لافت وتراص عجيب. كما تحظى الكويت بعدد مماثل أو أكثر قليلا من الرقع أو القطع المرجانية المغمورة، تتوزع في أكثر من موقع، وبخاصة أمام ساحل الكويت الجنوبي وفي عمق المياه الكويتية بالقرب من الجزر الجنوبية الثلاث كبر وقاروه وأم المرادم.

وعلى ذلك، فإن هذه الجزر التسع تعتبر بالفعل هي السياج البحري الواقي لحدود الكويت الشرقية؛ ذلك أن كلا منها يعتبر نقطة مراقبة مستقلة، وأساس امتداد الحدود البحرية لدولة الكويت جهة الشرق، لأبعد من حدود المياه الإقليمية القاصرة على 12 ميلا بحريا من خط الساحل الرئيسي.

تصنيف الجزر

باستثناء سمة واحدة مشتركة تجمع بين هذه الجزر، وهي تراصها بطول المياه الإقليمية الكويتية بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب في تناغم لافت، فإنها تختلف كلية فيما بينها في الموقع والنشأة والمساحة والخصائص البيئية وغير ذلك.

 وبعيدا عن التقسيم الإداري، فإنه يمكن تقسيم أو تصنيف هذه الجزر على أساس علمي إلى أكثر من قسم أو مجموعة، وهذا اعتمادا إما على أصل النشأة، أو على مدى تأثر كل جزيرة بحركة المد والجزر أو غير ذلك. واعتمادا على مدى ثراء الجزر بالشعاب المرجانية من عدمه، فإنه يمكن تقسيم جزر الكويت إلى جزر مرجانية وأخرى غير مرجانية. وتبعا لهذا التصنيف، فإن جزر كبر وقاروه وأم المرادم هي الجزر الوحيدة من بين الجزر التسع التي تحظى بمستعمرات وتجمعات من الشعاب المرجانية من النوع الهدابي أو الملاصق Fringing في المناطق البحرية المحيطة بهذه الجزر.

كما يمكن تقسيم جزر الكويت تبعا لنشأتها وأصلها الجيولوجي إلى مجموعتين أو ثلاث. المجموعة الأولى تضم جزيرتي وربة وبوبيان، وهما جزيرتان رسوبيتان من حيث النشأة، تكونت كل منهما عن طريق ترسيب وتراكم الطمي والرسوبيات النهرية المحمولة عبر نهري دجلة والفرات، في مدخل المصب مما أدى إلى ظهورهما بالشكل الذي عليه كل منهما، وتأثرهما بمستوى ومقدار المد نظرا لانخفاض الأراضي ومناسيب الارتفاعات في كل منها. فيما تشمل المجموعة الثانية جزر مسكان وفيلكا وعوهة وأم النمل، وهي تتكون من مصاطب قديمة وتلال صخرية وبعضها يعتبر امتدادا لتلال جال الزور الموجودة شمال جون الكويت. أما المجموعة الثالثة فتضم جزر كبر وقاروه وأم المرادم التي تحيط بها المستعمرات المرجانية من كل جانب، ويعتقد أنها كانت مصاطب وشعابا مرجانية قديمة ظهرت على السطح منذ زمن بعيد نتيجة انخفاض مستوى سطح البحر، ومن ثم تحولت إلى جزر بحرية.

أما من ناحية مناسيب الارتفاع ومدى تأثر كل جزيرة بحركة المد والجزر ومدى تعرض شواطئها وسواحلها للغمر بمياه البحر، فإنه يمكن كذلك تقسيم جزر الكويت إلى مجموعتين مختلفتين. المجموعة الأولى تقع في الشمال وتضم جزيرتي وربة وبوبيان، وكل منهما تتميز بانخفاض مناسيب الارتفاعات في معظم الأرجاء وبانسيابية وانبساط مستوى التربة والأراضي الداخلية، ما يعرض أجزاء كثيرة منهما للغمر أثناء المد العالي، وعكس ذلك أثناء أدنى جزر، وهو ما يؤدي إلى تغير أبعادها المورفوميترية ومقدار المساحة السطحية المنحسر عنها الماء تبعا لحالة المد، بقدر متفاوت قد يبلغ أحيانا نحو ثلث مساحة الجزيرة، كما في حالة جزيرة بوبيان أو أكثر من ذلك كما في حالة جزيرة وربة.

أما المجموعة الثانية، فتضم باقي الجزر البحرية الطبيعية التسع، وجميعها يتميز بارتفاع معظم أراضيها الداخلية ومعظم شواطئها عن مستوى سطح البحر، وهذا بقدر يحول دون تقدم مياه المد وغمر أجزاء كثيرة أو شاسعة منها بمياه البحر. لذا فإن معظم هذه الجزر تتميز بعدم وجود تغير كبير في مظهرها العام، وبعدم تأثر شكلها العام أو تغير أبعادها ومساحتها الكلية كثيرا بتغير حالة المد، كما هو حادث في جزيرتي وربة وبوبيان.

مصادر الثروة وأوجه التميز

تحظى الجزر البحرية الكويتية بأكثر من سمة ومزية، لكن السمة الأبرز التي تلفت انتباه أي باحث عند النظر إلى خريطة لكويت هي تراصها بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب في تتابع لافت وتناغم كبير، مشكلة بذلك سياجا بحريا طبيعيا بطول حدود الكويت البحرية.

  وعلى ذلك، فإن هذه الجزر تحظى بأهمية استراتيجية خاصة كبرى، نظرا لدورها في حماية الحدود الشرقية للبلاد وحماية أمن الكويت البحري، ولدورها أيضا في زيادة مساحة البحر الإقليمي لدولة الكويت وامتداد حدود هذا البحر شرقا لنحو 60 كيلومترا بعمق الخليج العربي. ويمكن القول إن الفضل الوحيد لامتداد حدود الكويت البحرية جهة الشرق بكل هذا العمق يعود في الأساس لوجود هذه الجزر، ذلك أن اتفاقية الأمم لمتحدة لقانون البحار الموقعة في عام 1982، المعروفة باسم “اتفاقية جامايكا”، تعطي الدول التي لها جزر طبيعية بحرية نفس الامتداد البحري للمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة التي تُعطى للشواطئ الرئيسية في كل الاتجاهات، وإن كان هذا بشرط عدم المساس بحق الدول المجاورة في الملاحة الآمنة.

غير أن هذه الجزر تتفاوت فيما بينها في السمات والملامح الجيومورفولوجية العامة وفي المساحة الكلية وطبيعة التضاريس ونوعية التربة وغير ذلك، مما يجعل لكل منها طبيعة متفردة ومختلفة كلية عن بقية الجزر. فمن حيث المساحة، تعتبر بوبيان هي أكبر هذه الجزر، إذ يمكن أن يصل إجمالي مساحتها السطحية المكشوفة وقت أدنى جزر إلى نحو 992 كيلومترا مربعا، فيما تعد جزيرة قاروه أصغر الجزر بمساحة قدرها نحو  33 ألف متر مربع.

وتتميز قاروه بأنها أكثر الجزر الكويتية توغلا في البحر، وأكثرها ثراء بتكوينات الشعاب المرجانية. وهي تنفرد بظاهرة لافتة لا توجد في أي جزيرة كويتية أخرى، تتمثل في خروج القار والرواسب النفطية من صخورها البحرية القاعية بشكل طبيعي وتلقائيى مسببة أحيانا تكون وظهور بقع نفطية من الزيت النفطي الخفيف على سطح المياه في المنطقة البحرية المحيطة بالجزيرة.

  ومن ناحية التنمية العمرانية وإمكانات الاستقرار البشري، تعتبر فيلكا هي الجزيرة الوحيدة المؤهلة لذلك، نظرا لجاهزيتها واحتوائها على عدد كبير من المرافق والمنشآت، ونظرا لأنها كانت مأهولة سابقا بنحو 6000 نسمة وذلك قبل الغزو العراقي للأراضي الكويتية. وبالنسبة للأهمية التاريخية، تأتي جزيرة فيلكا ومن بعدها جزيرة أم النمل على رأس القائمة، حيث تم اكتشاف حفائر وآثار تاريخية تعود إلى العصر اليوناني قبل 3000 عام في أكثر من موقع بجزيرة فيلكا. والأمر نفسه ينطبق على جزيرة أم النمل التي تم اكتشاف آثار فيها تعود إلى العصر العباسي.

    أما من حيث انسيابية خط الشاطئ وعدم وجود تعرجات أو انحناءات شديدة في خط الساحل، وهو أمر يندر الوجود في السواحل والمناطق المعرضة للتيارات والأمواج البحرية المستمرة والشديدة، فتعتبر جزيرة قاروه ومن بعدها جزيرة كبر الجزيرتين الوحيدتين بين كل الجزر اللتين تخلو سواحلهما من التعرجات الحادة أو الرؤوس البحرية البارزة، حيث يتخذ كل منها شكلا بيضاويا أو شبه مستدير وخاليا من أي انحناء حاد. وتأتي جزيرة بوبيان في المرتبة التالية نظرا لاحتوائها على رأسين صخريين، هما رأس القيد في الجنوب الشرقي من الجزيرة، ورأس البرشة في الجنوب الغربي.

ومن حيث مدى الثراء بالنباتات والحياة الفطرية بوجه عام فإن جزيرتي وربة وبوبيان تشتهران بثراء الحياة البيولوجية فيهما بشكل لافت، حيث تتشكل معظم الأراضي فيهما من مسطحات مد طينية رخوة ولزجة، تمثل في حد ذاتها بيئة معيشية مواتية لعدد كبير من الكائنات البحرية والبرمائية سواء كانت ديدان أو قشريات أو قواقع أو أسماكا برمائية، كما تحظى بعدد من الأخوار والمسطحات المائية، وغير ذلك مما يمثل عامل جذب للطيور المهاجرة والمستوطنة.

أما فيما يخص الحياة الفطرية تحت الماء ومدى الثراء بالموائل البحرية القاعية وخاصة تكوينات الشعاب المرجانية، فإن هناك ثلاث جزر هي كبر وقاروه وأم المرادم تحظى بوجود تكوينات رائعة وثرية من الشعاب من حولها، خاصة جزيرة كبر التي تعد أكثر هذه الجزر ثراء بالمستعمرات المرجانية، نظرا لصفاء المياه المحيطة وقلة العكارة وملاءمة بقية العوامل الإيكولوجية لنمو تكوينات الشعاب المرجانية.

وكل من جزيرتي عوهة ومسكان تحظى بمزية فريدة، حيث تعتبر عوهة من أفضل الأماكن لصيد الأسماك، وبها عدد من شبرات الكيربي ومجموعة من الصيادين المقيمين فيها، في حين تعتبر جزيرة مسكان موقعا ملائما لتعشيش وتوالد السلاحف البحرية، وإن كانت الجزر الجنوبية الثلاث، خاصة كبر وقاروه تستقبل عددا أكبر من السلاحف نظرا لطبيعة شواطئها وعزلتها.

وفضلا عن الجزر البحرية الطبيعية التسع، فقد تم إنشاء جزيرتين صناعيتين مؤخرا في قلب جون الكويت، وهذا ضمن مشروع جسر جابر البحري، تبلغ مساحة كل منهما زهاء 300 ألف متر مربع. وقد أنشئتا بغرض استغلالهما سياحيا واستخدامهما كنقاط استراحة وترويح للمسافرين عبر وصلة الصبية، وهي الوصلة الأكثر طولا وامتدادا (37 كم) عبر جسر جابر.

كما تضم دولة الكويت عددا مماثلا أو أكثر قليلا من القطع المرجانية المغمورة تحت المياه وغير الظاهرة على السطح. وتقع معظم هذه القطع بالقرب من ساحل الكويت الجنوبي بداية من ميناء عبدالله وحتى نهاية الحدود الكويتية مع السعودية، خاصة أمام بنيدر ورأس الجليعة ورأس الزور وخور اسكندر، فيما يقع بعضها الآخر في عمق المياه الإقليمية الكويتية في المنطقة البحرية الممتدة بين الجزر المرجانية الثلاث (كبر وقاروه وأم المرادم).

وهذه القطع تحفل بتجمعات ثرية وأنواع فريدة من الشعاب المرجانية والأسماك، وبعضها كان يعتبر في الماضي من أهم مناطق الصيد والبحث عن اللؤلؤ، مثل رقعة بنيدر في الجنوب.

وبناء على ذلك، فإن لكل جزيرة مكامن جمال خاصة ومصادر ثروة وتميز لا تقارن بغيرها، حتى وإن صغر حجمها أو بعد موقعها كثيرا عن العمران وعن الساحل الرئيسي، كما أنه يجب ألا ينظر لأي من هذه الجزر على أنها منطقة معزولة أو نائية لا يمكن استغلالها أو الانتفاع بها، أو أنها مجرد مساحة من الأرض غير مأهولة، ومن ثم لا قيمة لها أو نفع منها، بل على العكس، فهذه الجزر تمثل مستقبل الكويت الواعد، نظرا لما تذخر به من إمكانات بيئية وسياحية هائلة وموارد طبيعية متعددة، ونظرا لسهولة استغلالها تنمويا واقتصاديا بسبب قرب بعضها من الساحل الرئيسي، خاصة جزيرة فيلكا التي يمكن تحويلها إلى مركز سياحي عالي الجودة وعالمي ينافس بقية المنتجعات الشهيرة في المنطقة. وهو ما ينطبق أيضا على جزيرة أم النمل رابع الجزر الكويتية من حيث المساحة، وأقربها للساحل الرئيسي.

أهم البيانات الموروفوميترية والمعلومات الخاصة بالجزر البحرية الطبيعية في الكويت

 

الجزيرة

 

الموقع الجغرافي

التبعية الإدارية المساحة الكلية محيط الجزيرة الأبعاد

(أقصى طول، أقصى عرض)

المرافق والمنشآت المتاحة
وربة شمال شرقي الكويت محافظة الجهراء 59.5 كم2 26.2 كم 15 كم،

5.2 كم

نقطة شرطة للتأمين وحراسة الحدود
بوبيان شمال شرقي الكويت محافظة الجهراء 972 كم 2 135 كم 45.4 كم،

26.7 كم

ميناء تجاري وأبنية سكنية ومنشآت حكومية وبنية أساسية
أم النمل شمال غربي خليج الصليبيخات محافظة العاصمة 620,000 م2 5500 م 1860 م،

750 م

برج إذاعي، وشبرات كيربي للصيادين ومعالم وآثار إسلامية
مسكان مشارف جون الكويت ببحر الكويت الإقليمي محافظة العاصمة 360,000 م2 2600 م 1063 م،

532 م

شبرات كيربي وأكواخ للصيادين
فيلكا مشارف جون الكويت ببحر الكويت الإقليمي محافظة العاصمة 46.6 كم2 38.6 كم 14 كم،

5.3 كم

ميناء تجاري ومناطق سكنية وأبنية حكومية وآثار قديمة ومرافق مؤهلة للعمران
عوهة جنوب شرقي جزيرة فيلكا محافظة العاصمة 115,000 م2 1400 م 465 م،

270 م

فنار لإرشاد السفن ومهبط للطائرات العمودية، وعدد من الأكواخ وشبرات الكيربي
كبر ساحل الكويت الجنوبي في عمق المياه الإقليمية بالخليج العربي محافظة العاصمة 138,000 م2 1410 م 518 م،

395 م

مهبط للطائرات العمودية ومنارة لإرشاد السفن وعدد من شبرات الكيربي
قاروة ساحل الكويت الجنوبي في عمق المياه الإقليمية بالخليج العربي محافظة العاصمة 33,000 م2 665 م 205 م،

215 م

مخفر للشرطة ومرسى للسفن بطول 200م ومهبط للطائرات العمودية ومنارة للسفن
أم المرادم ساحل الكويت الجنوبي في عمق المياه الإقليمية بالخليج العربي محافظة العاصمة 158,000 م2 1845 م 600 م،

345 م

مخفر للشرطة ومرسى للسفن ومهبط للطائرات العمودية ومنارة للسفن

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى