أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
أخبار

التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على سلاحف تعيش في مياه الكويت منذ آلاف السنين

تـظـهر قـطع أثـريـة من الـعـصر الـبرونزي أن السلاحف البحرية كانت من المخلوقات البحرية الرئيسية في مياه الكويت لما لا يقل عن 3,000 عام. لـكن هذه المـخلوقـات اللـطيـفة مهددة بالانقراض، وهي على القـائمة الحـمراء للاتحاد الدولي للـحـفاظ على الطبيعة (IUCN).

نتيجة لذلك، بادرت الهيئة العـامة للبيئة في الكويت – بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS) والمركز العلمي في الكويت التابع لها وجامعة الكويت وفريق سنيار للغوص وعدسة البيئة الكويتية وخفر السواحل الكويتي– إلى استكشاف طرق جديدة للحفاظ على السلاحف الموجودة في هذه المنطقة، اعتمادا على تكنولوجيا أجهزة التعقب التي توفرها الأقمار الاصطناعية الحديثة. بفضل هذه الأجهزة، وهي أكثر فاعلية من أجهزة تعقب الراديو، يمكن للعلماء تحسين فهم مسارات الهجرة التي تتبعها هذه السلاحف والموائل التي تعتمد عليها للحصول على الطعام.

قال د. عبدالله الزيدان نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة للشؤون الفنية: “تتعرض السلاحف البحرية لمجموعة واسعة من التهديدات بما في ذلك التلوث البحري وتغير المناخ. وبصفتنا هيئة حكومية، تتمثل إحدى مسؤولياتنا في ضمان حماية السلاحف وبيئتها”.

بدورها أوضحت د. أماني الزيدان، الأستاذة المساعدة في قسم العلوم البيولوجية بجامعة الكويت، أن أجهزة التتبع عبر الأقمار الاصطناعية هي إحدى الطرق المثلى لمعرفة ما إذا كانت السلاحف في الخليج العربي تغادر المنطقة أو تبقى فيها. وقالت: “إن معرفة الموائل التي تفضلها وأماكن البحث عن الطعام المفضلة لديها وطرق الهجرة ستسمح لنا بالعمل على المستوى الإقليمي مع الدول الأخرى لحماية هذه المجموعات”. لكن التحدي يتمثل في العثور على سلاحـف لتتبعها.

وقال عبـدالله الـزيدان: “حتى الآن، لم يكن لدينا في الكـويت برنامج للعناية بالسلاحف وإعادة تأهيلها… لكن سنحت الفرصة لإنقاذ ثلاث ســلاحـف بحـريـة كان يـعاد تأهـيلـها داخل الأحواض”.

استغرق الأمر نحو ستة أشهر حتى تتعافى السلاحف. وتضمنت المرحلة التالية تحديد سبل إطلاقها والإجراءات اللوجستية لذلك والحصول على تمويل مناسب لشراء أجهزة التتبع. ساهم آلان ريس، خبير السلاحف البحرية، بخبرته في المجال وقدّم المشورة العلمية لاختيار تقنية التعقب ودعم جهود إعادة التأهيل. وبفضل منحة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أمكن شراء أجهزة التتبع وإطلاق اثنتين من السلاحف سمحت حالتهما الصحية بذلك، على أن تطلق السلحفاة الثالثة قريبًا.

قال عبدالله الزيدان: “نتوجه بخالص الشكر للمؤسسة لدعمها أول مشروع وطني من نوعه يُنفذ في الكويت… ونأمل أن نتمكن من الاستمرار في تنفيذ هذا المشروع للحفاظ على السلاحف البحرية في الكويت لسنوات عديدة مقبلة”.

بقلم إيما ستينهاوس

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى