الرخويات..

كائنات البحر العجيبة

داود الشراد

تنتمي شعبة الرخويات (Mollusks) إلى الرخويات اللافقارية Invertebrate، فوق شعبة حيوانات دولاب القمة Lophotrochozoa، ولها تجاويف أساسية coeloms حقيقية أولية الفم.

وتمكن الباحثون من التعرف إلى نحو 85 ألف نوع منها، وقد يبلغ عدد أنواعها 120ألف نوع، ومنها أنواع غير معروفة قد تبلغ نحو 240 ألف نوع، وتشمل نحو 23 % من كل أسماء الحيوانات البحرية المعروفة، وهي الثانية بعد شعبة المفصليات في أعداد الأنواع الحية، وتشكل بطنيات القدم gastropods نحو 80 % من كل الرخويات المعروفة.

وقد توجد الرخويات في المناطق الاستوائية، والمعتدلة، وفي كل خطوط العرض. ويعيش معظمها في المحيطات؛ من الشواطئ حتى الأعماق السحيقة. ويدل عدد أنواعها الكبير، ووجودها في بيئات وموائل مختلفة على مدى نجاحها وقدرتها على التكيف مع البيئة، وتنوع أساليب اغتذائها وحركتها.

أدوار وشعب

للرخويات أدوار عديدة في الأنظمة التبيّئية؛ فهي تتغذى على النباتات وتفترس الحيوانات، وتنظف ما يحيط بها من خلال تصفية الطحالب من الماء، أو التهام بقايا الكائنات الحية الأخرى. كما أن بعضها عائل للطحالب المتعايشة، أو الطفيليات، وبعضها الآخر طفيلي، كما أنها تعد مصدراً مهماً لتغذية كثير من الكائنات. وبغض النظر عن موائلها فهي يجب أن تحافظ على رطوبة أجسامها لكي تعيش، بجانب أن لها تنوعاً واضحاً في الحجم والشكل، وكذلك في تركيبها التشريحي، وسلوكها.

وتتضمن الشعبة عادة 9 أو 10 طوائف تصنيفية، منها اثنتان منقرضتان والأخرى حية، وهي:

-1 الرأس قدميات (رأسيات الأقدام) Cephalopoda، لها نحو 4 طويفات، وتوجد في البحار.

-2 البطنقدميات (أحادية المصراع) (Gastropoda (Univalve. لها نحو طويفتين، وتوجد في البحار والمياه العذبة واليابسة.

-3 ثنائية المصراع (أسفينية القدم، صفيحية الخياشيم ( Bivalvia (Lomellibrandria، أو المحاريات Pelecypoda، ولها نحو 8 طويفات، وتوجد في البحار والمياه العذبة.

-4 عديمة الألواح (الأصداف): وتوجد في البحار على أعماق تراوح ما بين 300-200م.

-5 عديدة الألواح (الأصداف) Polyplacophora (أو سابقاً مزدوجة الأعصاب Amphineura)، لها نحو 3 طويفات، وتوجد في منطقة المد والجزر الصخرية والقاع.

-6 زورقيات (مجدافيات) الأقدام boat foot (الأصداف السنية، أو النابية) Scaphopoda، لها نحو طويفتين، وتوجد في البحار على أعماق تراوح ما بين 600 – 700 م.

-7 وحيدة اللوح (أحادية الصفيحة) Monoplaccophora، لها نحو طويفتين، وتوجد في أعماق تراوح ما بين 7000-1800م، وأحد أنواعها يوجد على عمق نحو 200م. وتفترض دراسة النشوء النوعي أن وحيدة اللوح شكلت فرعاً غير لوحي، مع عديدة الألواح.

ويعد الأخطبوط أكثر أنواع طائفة رأسيات الأقدام تطورا عصبيا. كما يعدّ الحبار الضخم ginat colossal الذي يبلغ طوله نحو 10م من أكبر اللافقاريات. وتؤلف البطنقدميات التي تشمل: الحلازين، مثل حلزون الودع الأصفر والبزاقات البحرية العريانة، نحو 80 % من أنواع الرخويات المعروفة.

السمات العامة

الرخويات حيوانات طرية الجسم، ويشكل الماء ما يزيد على 95 % من وزنها، وتماثلها (تناظرها) جانبي، ولها عادة صدفة (قوقعة) داخلية، أو خارجية. وتتفاوت أجسامها بالأحجام والأشكال والألوان، مما يمنع وجود سمة مشتركة تنطبق على كل المجموعات الحديثة. وللرخويات ثلاث طبقات خلوية جنينية المنشأ، هي المضغة الظاهرة ، والمتوسطة ، والداخلية ، باستثناء الإسفنج، واللاحشويات Coelenterates.

ويمثل شكلها النموذجي العام رأسا أماميا، وجسما غير مجزء (دون فصوص)، بجانب وجود أكثر سمتين شائعتين، هما المعطف ، وتجويف مميز يتضمن الخياشيم (الغلاصم)، ويستخدم في التنفس، وطرح الإفرازات المختلفة، مع نظام للجهاز العصبي، بجانب وجود أعضاء التناسل.

ونتيجة للتنوع الكبير، فإن كثيراً من الكتب المنهجية تعتمد عادة في طرحها لهذه الشعبة على افتراضية (الرخويات العامة)، التي تنطبق على ما يشبه قمة قوقعة شبيه البطلينوس timpet-like (اسم شائع يطلق عادة على البطلينوسات الحقيقية)، والتي تتألف من بروتينات ، ومادة قرنية مقساة بكربونات الكالسيوم، وتحيط القوقعة بمعطف يغطي كل السطح الظهري، وقد يفرز المعطف (أو القشرة) أشواكاً جيرية، وصفائح ، ويبرز من الجزء السفلي من الحيوانات قدم عضلية واحدة.

وعلى الرغم من أن الرخويات من الحشويات (ذات التجاويف) الحقيقية؛ إذ يحيط بالتجويف نسيج أصلي وسطي ، فإن الجوف الرئيسي ضئيل جداً، وله دور في امتصاص الصدمات، كما يوفر هيكلاً لتوازن الموائع وضغطها، وتعاني الرخويات كثيراً من نقص عنصر الكالسيوم المعدني.

وعلى الرغم من اختلاف أشكالها وتنوعها، فإن لأجسام الرخويات بنية تركيبية متشابهة، ويصعب في بعض الأحيان التمييز بينها. ويتكون الجسم في معظمها من 4 أجزاء؛ هي: الصدفة (القوقعة)، والمعطف (الرداء، بطانة الصدفة)، والكتلة الحشوية، والقدم العضلية.

Exit mobile version